الأمير عمر طوسون

عادل حامد.

” وهو مشهور بدفاعه عن القومية المصرية و محبته لشعبه كمحبتهم له ،أمَّا أعماله لمصر فهي أجلُّ وأعظم؛ فبابه مجتمع العفاة، ومزدحَم الواردين والصادرين عن ذلك المنهل العظيم، وسُدَّته قبلة عرائض أولي الحوائج وكعبة آمال ذوي الخلة من الفقراء والمستورين وهو يسعهم بفضله، ويعُمُّهم بسببه وهو يواسي موظفي دائرته في مرضهم وفي موتاهم، ويعينهم في زواجهم وفي ولادة أولادهم وختان ذكورهم وقد رتَّب لهم الأطباء، ويتبرع لهم بما يحتاجون إليه من الدواء، وهو الذي يموِّن بيوتهم بالغلال منذ بداية الحرب، ومدارسه لأبناء الفلاحين في ضياعه العامرة وأبناء الموظفين فيها، تُعلمُّهم بدون أجر مبادئ العلوم، وتصرف لهم أدوات الدراسة كلها بغير مقابل”

“وذلك غير إقامته للمساجد فيها وتعليم موظفيه عامةً على نفقاته علوم اللغة العربية في دروسٍ يومية تُعطى لهم عقب فراغهم من أعمالهم، وإعطائه الجوائز للناجحين في امتحانها كل عام، وقد يرى في بعض هؤلاء نجابةً فيعِينه على تتميم دراسته ، ومن أبناء الموظفين وغيرهم مَن بعث بهم إلى مدارس أوروبا العالية على نفقته الخاصة لامتيازهم بالنبوغ، ولا يزال بعضهم فيها إلى الآن وأُعطياته لمعاهد العلوم والجمعيات الخيرية، لا تدخل تحت حصر: نذكر منها تلك الهبة الجليلة التي نفح بها جمعية العروة الوثقى، وجمعية المواساة على أثر رجوعه الأخير من أوروبا؛ فقد وهبهما من أجود أطيانه ما جعل الألسنة تنطلق بشكره عليه. وكم وهب هاتين الجمعيتين والملجأ العباسي هِباتٍ أخرى جزيلةً سابقةً ولاحقةً في ظروفٍ متعددةٍ. وله في مشيخة العلماء بالإسكندرية مآثر جميلة؛ فمنها عطاياه لترقية المتعلمين بها، وهباته لمكتبتهم”

تلك كلمات المؤرخ و الصحفي المصري عبد الله حسين عن الأمير السكندري عمر طوسون

نُشر بواسطة جريدة الوكاله العربية للإعلام والصحافة

جريده اخباريه شاملة تهتم بالاخبار المحليه والعربية والدولية ةنقدم خدمات الميديا بكافة انواعها صحافه اعلام واعلان داخلي وخارجي تنظيم مؤتمرات واحتفالات وندوات ونقوم بالتصوير الفيديو والتصوير الفوتوغرافي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ